غرف الأخبار لا تصنع مراسلين كبار مع كل التقدير

كتبهامحمد غفَاري ، في 20 يونيو 2006 الساعة: 03:09 ص

غرف الأخبار لا تصنع مراسلين كبار.

نرى العديد بل كل المراسلين الكبار في الجزيرة ممن قاموا بتغطية الحروب و الأخبار الهامة خلال السنوات الماضية لا يخرجون من غرفة الأخبار رغم العديد و العديد من الأحداث الجسام التي خرج لها أهم و أفضل و أكبر الصحافيين في العالم فمن التسونامي الى كاترينا الى زلزال باكستان الى العديد من المجاعات و الكوارث الطبيعية و الانسانية التي وقعت في العالم من أقصاه الى أقصاه ولانجد من يضطلع بتغطية الأحداث على جسامتها الا مراسلي الميدان إن وجدوا او موفد واحد على الاكثر ففي التسونامي لم نر إلا صهيب جاسم وعثمان البتيري و محمد فال وأحمد زيدان بما لا يتعدى أصابع اليد الواحدة مع كارثة راح ضحية لها أكثر من 400ألف شخص في أكثر من 8دول بما يتجاوز الخسائر التي تقع في الحروب الأخيرة مجتمعة أليست حياة هؤلاء تساوي كذلك حياة هؤلاء الذين وقعوا في الحروب الأخيرة أم أن الدماء يمكن ان تتحول الى ماء في بعض الأحيان و الموتى لا يساوون إلا أرقاما،ألم ينتج عنها العديد من المآسي والأزمات النفسية و الإنسانية للعديدين، ونرى أحمد الشيخ يقول بأن الجزيرة يجب أن تلتفت الى تغطية هذه الكوارث الطبيعية وتسهم بدور إنساني أكبر على صعيد التغطية التي تقوم بها بعد أن انتهت الكارثة الم تكن هناك قيمة إخبارية في هذه الكارثة بما يدعو الى إيفاد على الأقل 10مراسلين الى مواقع الحدث ولا اعتقد أنه يمكن القول أن الوصول الى مواقع الحدث كان صعبا فالطائرات الإغاثية القطرية كانت تصول و تجول في المناطق المنكوبة. راينا للبي بي سي اكثر من 35مراسلا بفرقهم يعملون وسط الكارثة ووصلوا إليها بأسرع مايمكن ونصفهم كان من لندن كان هدفهم فقط الوصول و نقل هذه المعاناة واكتساب الخبرة من هذا الميدان الذي لا يتكرر للصحافي كل يوم لماذا لزم كبيرو المراسلون في الجزيرة مكاتبهم و اكتفوا بالتعليق على التقارير من غرفة الأخبار اليست هذه بحد ذاتها كارثة فضلاعن كونها على النطاق الموسع للتغطية الميدانية فقد كانت كارثة على النطاق الشخصي للصحفيين في الدوحة و الذين ضاعت عليهم الفرصة لتغطية واحد من أهم الأحداث التي وقعت في القرن ال21،الوضع نفسه تكرر في كاترينا و لكن هذه المرة انتبهت الجزيرة اخيرا الى التداعيات السياسية التي يمكن أن تلحق بالرئيس الأميركي لذلك حاولت الوصول الى موقع الحدث بعد أكثر من 10أيام على الإعصار و لم تستفد القناة من التحضيرات التي كانت تقوم بها القنوات الاميركية لشدة الإعصار ومعرفتها به ،على الرغم من ذلك لم يخرج موفد من الدوحة الى هناك و حتى لم يكثف وجود مراسلي مكتب واشنطن الى موقع الكارثة وبالتالي ضاعت أيضا هذه التجربة على الكثيرين من صحفيي الجزيرة في حين رأينا كل مكتب واشنطن و نيويورك و موفدي لندن من البي بي سي بما فاق 30مراسلا لماذا لم تستفد الجزيرة من التجربة السابقة .

زلزال باكستان بقيت الجزيرة تعاني على الرغم من أن أحمد بركات كان أول من وصل الى مظفر آباد و بلاكوت و المناطق المنكوبة الا أنها بقيت تعاني من نقص المراسلين في حين ان غرفة الأخبار لم تكن إلا على بعد مسافة قريبة للغاية من المناطق المنكوبة ،ولكن تحرك فريق من البي بي سي لندن الى باكستان بما تجاوز 13فريقا تجولوا من منطقة الى أخرى بمذيعين محترفين من جورج الآغاياه الى ليز دوسيت الى الجميع.

قد يقول البعض أن التغطية في البي بي سي عالمية النطاق و لكن نقول أن هناك أرواح أزهقت وضحايا سقطوا كان اغلبهم من المسلمين في آسيا لم نرى موفدا من الجزيرة يتحرك الى المنطقة على رغم القرب الجغرافي وتوفر النقل الجوي الاغاثي القطري في المنطقة و بل و لم نشهد لكل من أحمد الهوتي ومحمد الشروقي و سعد العنزي و محمد العبد الله أي دور برغم القرب الشديد من موقع الحدث كذلك صالح السقاف و الذي في تسونامي و باكستان وبالي وجاوا وبركان ميرابي الآن وزلزال جاوا الأخير وأحداث تيمور الشرقية إلا أنه لم يأخذ امرا بالتحرك الى المواقع المذكورة رغم القصور الذي يواجه التغطية الميدانية.،تحدثت سابقا عن القصور الذي وقع في السياسة التحريرية و قسم المراسلين في الجزيرة بما يمكن أن يجعل من الهفوات على صغرها خطايا للجزيرة .لا يقل أحد لي جيد ما تفعله الجزيرة ولا تقارنها بالإعلام الدولي و  أقول لا الجزيرة لاتقارن بالإعلام العربي ليس هناك من هو في مستواها و الجزيرة هي من فرضت على نفسها أن تقارن بالإعلام الدولي و ارتضت لنفسها ذلك فالجزيرة خرجت الى العالمية قبل زمن بعيد في مسيرة السنوات العشر .

يوسف الشولي و عبد الحق صداح و ماجد عبد الهادي و محمد العبد الله و الآخرين لا يمكن ان يوقفوا على تغطية الحروب والنزاعات فقط و لايجب أن ننتظر لنراهم كل حين ومين .

لا نرى أن كريستيان أمنبور و نيك روبرتسون و برنت سادلير و ماثيو تشانس و هيلاري أندرسون و جون سيمبسون و أورلا غيورن و غافين هيويت و بن براون و آخرون يطول ذكرهم يجلسون على تميزهم في لندن أو اتلانتا في غرف الأخبار بل نرى كلا منهم بما لا يتجاوز الشهر يقتحم موقعا جديدا و مجالا جديدا و إلا فكيف للمراسل أن يكتسب الخبرة و المهارة و يصنع له بروفيل يرفع من صورة قناته ومستواها ،بالتأكيد المراسلون مظلومون في الجزيرة و يخضعون لسياسة تحريرية لا تعطيهم حقهم في النزول الى الميدان واكتساب خبراته و تفويت العديد من المهمات التي لو عمل الصحافي حرا لبنا سجلا أفضل لنفسه في أحداث لا يمكن تفويتها.

نرى ذلك الان في الصومال وافغانستان و العديد من المناطق الأخرىو الأخطاء تتكرر و لا يستفاد من التجربة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مراسلو الجزيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر