"شركاء" في اراقة الدم
كتبهامحمد غفَاري ، في 16 مايو 2007 الساعة: 12:05 م
مرة اخرى غزة ساحة لإراقة الدماء بين شقيقي الدم الفلسطيني فتح وحماس،بالطبع ليست هي المرة الاولى ولكن هذه المرة أخذت بعدا تصعيديا اكبر واوسع من ذي قبل فخلال ايام ثلاث فقط وصلت حصيلة القتلى جراء فوضى السلاح الى اكثر من 19 قتيلا اغلبهم من الشباب مفرقين بين مسلحين وبين مدنيين عزل عابرين لشارع او لطريق ما يمكن ان تكون لحية احدهم هي من حكمت عليه بالموت على ايدي اناس قست قلوبهم فلم يعد لحرمة الدم عندهم مكانا ولم تعد لقضية مصيرية يعيشون لأجلها مكانا في عقولهم ، الامر واضح للعيان وتتابعه وسائل الاعلام العربية والدولية على مدار الساعة ، الامر الذي يستدعي عملا فاعلا وسريعا لمحاولة وقف شلال الدم المراق يهدد ان استمر الوضع على ذلك بإنفلات اكبر ، فمسلحو الحركتين يبدوا ان عقالهم انفلت و لم يعد لهم من حاكم او رابط بعد ان انتهكت اكثر من هدنتين وقعتا بوساطة الفريق المصري خلال 48 ساعة فقط ما يثير التساؤل اذا ما كانت الهدنة تلك او هذه لا تتأتى نيتها من القيادات الكبيرة للحركتين او ان الاخطر من ذلك ان تكون الحركتين قد فقدتا سلطة القرار على مسلحيهما واصبح الثأر والحقد الشخصي دافعا لأعمال القتل والاعدام في الشوارع..
الاكيد هنا ان غزة تحولت الى مدينة اشباح تذكرنا ببيروت وقت الحرب الاهلية والاكيد ايضا ان العجز العربي والفلسطيني الداخلي واضح في وضع حد لما يجري ..
لكن أيلام العرب على ما يجري حاليا ، أتلام إسرائيل ، أتلام أميركا والحصار الدولي المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني منذ انتخابها قبل عام ونيف من الان…
اجد ان اللوم يقع بالاساس على الفريقين الفلسطينيين نفسيهما وعلى الشعب الغزاوي ثانيا و على ساكني الاراضي المحتلة كلها ثالثا..
فالحصار المفروض لم يكن جديدا و حماس لطالما كانت موجودة وتدخلات العرب لم تكن تتواجد الا من دفعة مصرية الى امام في اوقات الازمات و حتى اميركا رفعت يدها عن الموضوع ولم يكن موقفها مغايرا قبل الان واسرائيل تجدها ليست الشماعة هذه المرة ، فإسرائيل لديها ما يشغلها داخليا ولكن لا ضير من التربح مما يجري حاليا فكله في مصلحتها..
اللوم بالاساس يقع على حقد دفين و جري وراء سلطة زائفة رأينا بوادره بعد فوز حماس مباشرة وما قام به مسلحو فتح من اعلانات وتهديد الحقت بعد فترة بأعمال العنف تلك..
اللوم يقع على جهال مسلوبي الاراده الا من شهية القتل على الهوية..
لكن تبقى الاشارة الى ان الوضع لن تنهيه لا اتفاقية مكة ولا اتفاق في القاهرة ، الامر ينهيه تصاف للنفوس داخليا بين الحركتين..
الاكيد ايضا اننا امام حرب اهلية في غزة إن جاز القول، حرب لها كل ما للحرب الاهلية الا "اسمها".
وفي الاخير دعوة نوجهها ويوجهها كل شريف ابي الى المتقاتلين في غزة ، اتقوا الله في انفسكم وفي بلدكم وفي قضيتكم..
"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























